محمد عبد المنعم خفاجي
375
الأزهر في ألف عام
وتولى كرئيس للتفتيش بوزارة العدل سنة 1919 ثم رئيسا لمحكمة مصر الكلية الشرعية سنة 1920 فرئيسا للمحكمة الشرعية العليا سنة 1923 . وأمر بإجراء إصلاحات هامة حيث شكل لجنة لتنظيم الأحوال الشخصية ووجه اللجنة إلى عدم التقيد بمذهب الإمام أبي حنيفة . وأصدر عام 1920 قانون الأحوال الشخصية وعدل ( قانون الطلاق ) ونادى بفتح باب الاجتهاد ودعا إلى ( توحيد المذاهب ) . وحدث أنه كان ينظر قضية كبيرة تتعلق بملايين الجنيهات ولوح له أصحابها بآلاف الجنيهات إن حكم لصالحهم ورفض فألقوا عليه ماء نار فأصاب عنقه ووصف المجرم وقبض عليه ونال العقاب . ومن المحن التي تعرض لها أن ( الملك فاروق ) لما طلق زوجته ( الملكة فريدة ) أراد أن يحرم عليها الزواج بعده . ورفض الإمام المراغي أن يصدر فتوى . بذلك . وذهب الملك إليه وكان يعالج في مستشفى المواساة فقال كلمته المشهورة : ( فأما الطلاق فلا أرضاه وأما التحريم فلا أملكه ) ولما غلظ عليه فاروق صاح الشيخ ( إن المراغي لا يستطيع أن يحرم ما أحل اللّه ) وفي سنة 1928 م تولى مشيخة الأزهر وقام بأعمال جليلة . ونادى بالعناية بحفظ القرآن والاهتمام بدراسة علومه ودراسة السنة وحرص على منع التعصب لمذهب ، ودعا إلى دراسة الأديان الأخرى والمقارنة بينها . - وكان من الداعين ألا تجر البلاد إلى الحرب بين الحلفاء والمحور ( فإنها حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل ) ولما احتد عليه رئيس الوزراء خوفا من غضب إنجلترا صاح به ( أتهددني وأنا شيخ الأزهر ) . ( إن شيخ الأزهر أقوى بنفوذه من رئيس الوزراء ) ( ولو شئت لا رتقيت المنبر وأثرت عليك الجماهير حتى تجد نفسك معزولا عن الشعب ) .